ايها الاحبة وفي ذكري اعياد الاستقلال المجيد لكم التحية والتقدير
ودعونا نناقش من خلال هذه الذكري ازمة الحكم في السودان منذ الاستقلال والي الآن لنري اين نضع اقدامنا الآن وهل حقق الاستقلال كل اهدافه السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية؟؟؟
وهل استطاعت الحكومات المتعاقبة علي سلة الحكم من الاستقلال وحتي الآن الخروج بالسودان من النفق المظلم ام زادته ظلاما؟؟
وحتي نكون اكثر موضوعية في محاكمة الحكومات المتعاقبة علي السودان علينا ان نقسم هذه الحكومات الي اثنين ,
1/حكومات ديمقراطية
2/ حكومات عسكرية او شمولية
لنستطيع بعد ذلك ان نحاكم كل حكومة او حقبة حسب عمرها وزمنها.
وبحسبة بسيطة جدا من الاستقلال وحتي الان نستطيع الخروج بهذه النتيجة.
1= كل الفترة من الاستقلال وحتي الان =54 سنة
2=عمر كل الحكومات الحزبية او الديمقراطية في هذه الفترة=10 سنوات و6 اشهر
3=عمر الحكومات العسكرية خلال الفترة من الاتقلال وحتي الآن=43 سنة
اذن طوال الفترة من الاستقلال وحتي الآن حكم السودان ديمقراطيا وفي 3 حكومات لمدة 10 سنوات ونص من مجموع 54 سنة وكانت مقسمة كلآتي.
* حكومة الاستقلال 2 سنة من 56 الي انقلاب عبود في نوفمبر 58 (يعني سنتين بس ديمقراطية لم تستطيع ان ترتب انفاسها حتي)
*حكومة اكتوبر 4سنة ونص من 64 الي انقلاب نميري مايو 69
*حكومة انتفاضة ابريل 4 سنة حتي انقلاب الجبهة القومية الأسلامية ( ومن ديييييك وعيييييييك)
اذن لا يمكن ان نحكم علي احزاب الاستقلال الوطني او احزاب الحكومات المتعاقبة الديمقراطية في ظل حكم لم يدم اكثر من 5 سنوات في اطول فتراتها ( مع يقيني التام او قناعتي ان هناك كثير من الأخطاء قد لازمت تلك الفترات وان هذه الأحزاب قد انتهي دورها بنيل الاستقلال الذي اأتي بجهدها هي فقط)
* اما الحكومات العسكرية والتي سرقت السلطة في كل تلك المراحل فقد عاشت وعاثت فسادا لمدة 43 عام ولم تستطيع حتي الآن الخروج بالسودان من النفق المظلم ابتدأ من فترة عبود الاقل حكما وامتدادا الي فترة الجبهة القومية الاسلامية او المؤتمر الوطني حاليا والتي تلبس لكل حال لباس في كل فترة من فترات حكمها التي امتدت الي ما يقارب ال21 عام.
اذن ومن خلال هذه المقدمة نستطيع القول ان فترة حكم نميري والتي امتدت ل 16 سنة وفترة حكم الجبهة القومية او مسمياتها اللاحقة والتي امتدت الي 21 عام هي المسؤلة الاولي عن كل ازمات السودان لأنها الاكثر حكما لزمن قد يقارب الاربعة اضعاف زمن الحكم الديمقراطي...
هل نستطيع وفق تلك الاحصائية ان نقول بفشل الديمقراطية كما قال بها طيور الظلام في تبريرهم للانقلاب علي السلطة الديمقراطية بانها لم تقدم شئا للسودان او للمواطن كما يبررون دوما لانقلاباتهم العسكرية..؟؟؟
وهل ادمن المواطن السوداني حكم الديكتاتوريات العسكرية واصبح لايطيق العيش الا في كنفها؟؟؟
كل تلك الاسئلة ساقوم بالرد عليها من خلال تحليلي لكل تلك الحقب في مداخلة اخري لأكمال الموضوع
والذي ارجو ان اجد فيه مداخلات الاخوة الموضوعية لدراسة هذه الظاهرة الغريبة والخروج بما يفيد دراسة واقعنا السياسي في السودان الي ما يقودنا للخروج من النفق المظلم لنؤسس لنظام يحترم الانسان ويبعد كل طيور الظلام من معاودة تحليقها في سماء الوطن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق